الشيخ الجواهري
254
جواهر الكلام
صورة ، فلا ينافي قصد ترتب أثر العقد بحصوله ، كما إذا لم يعلق وإن كان شاكا في حصول الأثر الشرعي للشك في الشرط ، إلا أنه يكفيه قصد الأثر العرفي ويتبعه الشرعي إذا جمع الشرائط ، ومن هنا صح العقد مع من لا يرى صحة العقد كمتعة الذمية ونحوها والله هو العالم . ( وهل يشترط تقديم الايجاب على القبول فيه تردد ) وخلاف والأشهر كما قيل اشتراطه بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وإن كنا لم نتحققه ، بل في مفتاح الكرامة أنه وهم قطعا ، لأني تتبعت كتاب البيع فيه مسألة مسألة وغيره حتى النكاح فلم أجده ادعى ذلك ، للأصل وكون القبول إضافة : فلا يصح تقدمها على أحد المضافين ، ( و ) أن القبول فرع الايجاب . لكن مع ذلك ( الأشبه عدم الاشتراط ) إذا لم يكن بلفظ قبلت ونحوه ، مما لا معنى له مع التقديم ، ولذا كان ممنوعا بخلاف غيره فإنه يصح ، وفاقا للشهيدين في اللمعة والروضة والمسالك والحواشي والدروس والفاضل في النهاية والتحرير والكفاية ، ومجمع البرهان على ما حكي عن البعض ، بل قيل أنه ظاهر الغنية وغيرها ، ممن لم يتعرض فيه لهذا الشرط ، بل حكي عن القاضي أيضا ، لصدق اسم العقد ، بدليل صحته في النكاح الذي هو أشد احتياطا من المقام ، ولذا قيل : إنه أولى منه بجواز ذلك ، وليس هو قياسا فتشمله الآية حينئذ ، على أن العوضية من الأمور الإضافية المتعاكسة فلا مزية لأحدهما بالاختصاص ، والإضافة والفرعية غير ظاهرتين في غير قبلت التي لا نزاع فيها ، وإلا لما صح في النكاح بل يمكن أن يقال : إنه يصير المشتري موجبا والبايع قابلا ، أو يقال : أن تبعية القبول للايجاب إنما هي على سبيل الفرض والتنزيل